الخطب الذي مرّ على سيّد الشهداء عليه السلام . . أو قوّة الإباء عنده عليه السلام . . أو تصلّبه عليه السلام في ذات الله . .
والعجب ، أنّ البعض ممن كتب في المقاتل ، أو في الكتب التاريخيّة يفنّد تفنيداً شديداً هذا الباب . . مع العلم بأنّ هذا الباب لا يمكن إغلاقه وإلغاؤه عن مسرح الشعائر ، ولا حتّى عن الحياة الاجتماعيّة والثقافيّة اليوميّة ، ففي الحضارات المختلفة للبشر هناك كثير من المعاني يمكن أن تصل إلى المجتمع ويُربّى عليها بتوسط دوالّ وعلامات أخرى . .
لأن المفروض أنّ المدلول الالتزاميّ القصصيّ أو المغزى هو معنى حقيقيّ صادق . .
فالكلام في الجهة الرابعة من الشعائر الحسينيّة في خصوص الرواية وأقسامها : التاريخيّة والقصصيّة والشرعيّة الفرعيّة والعقائديّة في واقعة عاشوراء . .
ومرّ بنا خصائص قانون الرواية التاريخيّة ، وكذلك قانون الرواية القصصيّة . .
الرواية الشرعيّة
أمّا الرواية الشرعية - أي التي يُعتمد عليها في استنباط الأحكام الفرعيّة - فضابطتها هي :
تحرّي الكتب المعتمدة بين الطائفة ، والبعيدة عن شبهة الدسّ والتدليس . . وبحمد الله فإنّ كتب الطائفة مسطورة ومنتشرة ومعروفة . . وهي على درجات في شدّة الاعتبار وتوسّط الاعتبار . .
ثمّ لا بد أن تعتمد هذه الرواية الشرعيّة نفس الموازين المأخوذة والمُتبّعة في