في هذا المقطع من البحث نسلّط الأضواء على العلاقة بين حكم قاعدة الشعائر مع كلّ من الأحكام الأوّليّة والأحكام الثانويّة . .
وقد تقدّم ببيان واف ، أنّ الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة هو من حيث المِلاك حكم أوّليّ ، ومن حيث الموضوع ثانويّ الوجود ، وهذا ما اصطلحنا عليه أنّه من الأحكام الثانويّة في جنبة الموضوع .
النسبة بين حكم قاعدة الشعائر والأحكام الأوّليّة
ليس الحكم في قاعدة الشعائر متّحداً مع الأحكام الأوّليّة كما قد يتخيّل من خلال الآية : ( . . وَالبُدنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ) ، وكما مرّ في كلمات جملة ممّن تعرّض إلى ذكر تعريف الشعائر بأنّها مناسك الحجّ . . وبعضهم عرّفها بأنّها الدين كلّه . . وبعضهم عرّفها بأنّها حرمات الله . .
وقلنا أنّ الصحيح هو ثانويّة القاعدة من جنبة الموضوع لا من جنبة الحكم . . أمّا من جنبة المتعلّق - وهو التعظيم لها - فلها ركنان أساسيّان ، وهما : جانب الإعلام ، وجانب الإعلاء والاعتزاز المتضمّن للإحياء والإقامة . . وهذان كفعلَين تدلّ عليهما الشعيرة والشعائر ، ولا تفيدهما بقية الأحكام الأوّليّة في باب الفقه ;