العلم الإرادي
الاحتمال الثالث : ان علم آل محمد ( عليهم السلام ) علم إرادي .
ويراد به ان علم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) متوقفا على إرادتهم لهذا العلم متى احتاجوا
إليه ، وهذا ليس علما كسبيا لأنه لا يحتاج إلى التكسب ، وليس علما للأشياء من
الأشياء ، انما هو علم منوط بإرادة ومشيئة كل إمام ، وهذا هو فرقه عن العلم اللدني
إذ ليس علم الإمام حاضرا في كل آن آن .
ويدل على هذا الاحتمال عدة روايات :
منها ما عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ان الإمام ( عليه السلام ) إذا شاء أن يعلم اعلم " ( 1 ) .
وفي رواية : " إذا شاء أن يعلم علم " ( 2 ) .
وفي ثالثة عن عمار الساباطي : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الإمام يعلم الغيب
؟
فقال : " لا ، ولكن إذا أراد أن يعلم الشئ أعلمه الله ذلك " ( 3 ) .
ونحوها ذلك من الروايات ( 4 ) .
وقد تقدم في الكتاب الأول روايات : " قلوبنا أوعية لمشيئة الله فإذا شاء
شئنا " ( 5 ) .
الخالية عن باب العلم .
هامش
1 - أصول الكافي : 1 / 258 باب انهم إذا شاؤوا اعلموا ح 2 .
2 - بصائر الدرجات : 315 باب انه ان شاء علم ح 2 .
3 - الكافي : 1 / 257 ح 4 باب نادر في الغيب ، وبصائر الدرجات : 315 ح 4 ، وبحار الأنوار :
26 / 57 ح 119 .
4 - بحار الأنوار : 26 / 56 - 57 ح 116 وما بعده .
5 - الهداية الكبرى : 359 باب 14 .