فجعل الروح واسطة للوحي النازل على الصدور .
كيفية حصول علم آل محمد ( عليهم السلام )
* الجهة الخامس :
كيفية حصول علم آل محمد ( عليهم السلام )
وهو مردد بين حصوله لأهل البيت بشكل تدريجي يوما بيوم أو ساعة
بساعة ، وبين حصوله دفعة واحدة .
ويدل على الاحتمال الأول طائفة من الروايات منها :
ما رواه أبو بصير قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) بما يعلم عالمكم جعلت فداك ؟
قال ( عليه السلام ) : " يا أبا محمد ان عالمنا لا يعلم الغيب ولو وكل الله عالمنا إلى نفسه
كان كبعضكم ، ولكن يحدث إليه ساعة بعد ساعة " ( 1 ) .
وفي رواية عنه ( عليه السلام ) : " ما من ليلة جمعة إلا وافى رسول الله العرش ووافى
الأئمة ووافيت معهم ، فما ارجع إلا بعلم مستفاد ، ولولا ذلك لنفذ ما عندي " ( 2 ) .
وفي ثالثة : " لولا انا نزداد لأنفدنا " ( 3 ) .
ونحو ذلك من الروايات ( 4 ) .
* أقول : ويدل عليه أيضا ما تقدم من أن منبع علمهم عامود النور أو ليلة
القدر ، وكذلك ما دل على أن علمهم كسبي حصولي .
فهذه الروايات تفيد أن حصول العلم عندهم ( عليهم السلام ) كان بشكل تدريجي .
اما الاحتمال الثاني - كونه دفعة واحدة - فيدل عليه ما تقدم من روايات ان
علمهم ( عليهم السلام ) لدني ، لبداهة ان حصوله دفعة واحدة من الباري عز وجل .
ويدل عليه أيضا ما تقدم في زمان علمهم ، وانه في عالم الأنوار وقبل الخلق .
هامش
1 - بصائر الدرجات : 325 باب ما يلقى شئ بعد شئ ح 2 .
2 - الكافي : 1 / 254 باب انهم يزدادون في ليلة الجمعة ح 3 .
3 - الكافي : 1 / 254 باب الازدياد ح 1 - 2 .
4 - الكافي : 1 / 253 - 254 أبواب الازدياد ، وبحار الأنوار : 26 / 86 إلى 97 ح 1 إلى 37
باب الازدياد ، وبصائر الدرجات : 130 - 392 - 324 .