وجوب معرفة علم آل محمد ( عليهم السلام )
وجوب معرفة علم الإمام
إضافة إلى أن معرفة علم الإمام من الأمور الواجبة شرعا وعقلا من باب أن
نصب الإمام واجب عقلا ( من باب اللطف ) ونقلا ، وكذلك معرفة الإمام ، كما حقق
في العقائد .
ومعرفة الإمام هي معرفته بكل خصوصياته وصفاته والتي منها العلم .
وذلك لان العقل عندما يحكم بوجوب معرفة امام الزمان ( عليه السلام ) لا يحكم على
شخصه فقط دون مشخصاته ، لوضوح ان الحكم بمعرفته من أجل أنها معرفة لله أو
لا أقل تؤدي إلى معرفة الله ، إضافة إلى أنها تقرب العبد من طاعة مولاه .
وهذا لا يعني القول بعدم بوجود الأثر لمعرفة شخص الإمام . كيف ؟ ونفس
وجود الإمام - بلا معرفته - يعتبر أمانا للأمة كما يأتي .
* وكذلك الروايات عندما تخبر عن معرفة الإمام تشير إلى مشخصاته
كالمروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " من عرفني وعرف حقي فقد عرف الله " ( 1 ) .
ومعلوم معرفة شخص الإمام لا تؤدي لمعرفة الله تعالى ، لا أقل لعامة الناس .
وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما انزل الله
تبارك وتعالى أحدها : معرفة الإمام في كل زمان بشخصه ونعته " ( 2 ) .
ومعلوم أن معرفة نعت الإمام معرفة لكل صفاته ( عليه السلام ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " . . وبعد معرفة
الإمام الذي به يأتم بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر " ( 3 ) .
ومعرفة نعت الإمام وصفته غير معرفة اسمه ( عليه السلام ) .
وتقدم في الكتاب الأول الكلام حول وجوب معرفة آل محمد ( عليهم السلام ) وأثاره .
ولكن هل يجب الاعتقاد به على التفصيل أم يكفي الاجمال ؟
هامش
1 - بحار الأنوار : 26 / 258 .
2 - كمال الدين : 2 / 413 ح 14 الباب 39 .
3 - كفاية الأثر : 256 .