فما مر بي بخل يخاطر مهجتي * ولا مر بخل الناس قط بباليا
ألا حبذا في المجد إتلاف طارفي * وبذلي عند الحمد نفسي وماليا
وله
لقد بسط الله المكارم من كفي * فلست على العلات عنها أخا كف
تنادى بيوت المال من فرط بذلها * يميني قد أسرفت ظالمتي كفي
فتغرى يميني بالسماح فتنهمي * ولا ترتضى خلا يقول لها : يكفي
لعمرك ما الاسراف في طبيعة * ولكن طبع البخل عندي كالحتف
وله
يصبرني أهل المودة دائبا * وإن فؤادي والإله صبور
أغار على مغنى الرئاسة إنني * على كل حسن في الزمان غيور
أصرف ذهني في أمور جليلة * وأعلم أن الدائرات تدور
وله
أقوم على الأيام خير مقام * وأوقد في الأعداء شر ضرام
وأنفق في كسب المحامد مهجتي * ولو كان في الذكر الجميل حمامي
وأبلغ من دنياي نفسي سؤلها * وأضرب في كل العلا بسهامي
إذا فضح الأملاك نقصا فإنه * يبينه عند الأنام تمامي
وله
عن القصد قد جاروا وما جرت عن قصدي * إذا خفيت طرق الفرائس عن أسد
إذا اعترضوا للبخل أعرضت عنهم * وإن من أقوام كتمت الذي أسدي
الحلة السيراء — صفحة 44
مساهمون: ابن الأبار
ص٤٤