فأقمنا بها خمس سنين ثم دخلت مع أبي إلى تونس فأقمت بها نحوا من تسع سنين فلما أنهيت ثمان عشرة سنة علمت القرآن ببجردة ثم خرجت بعد ذلك إلى المشرق فوصلت إلى المدينة أطلب العلم ثم خرجت إلى العراق ثم انصرفت إلى القيروان سنة إحدى وثمانين ومائة .
واستقضاه زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب وأمره على الجيش الذي أنفذه لغزو صقلية فخرج إليها في شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة ومائتين وهو في عشرة آلاف منهم تسعمائة فارس فظفر بكثير منها وتوفي وهو محاصر لسرقوسة سنة ثلاث عشرة ومائتين وكتب زيادة الله إلى المأمون بفتح صقلية على يدي أسد هذا وكان له بيان وبلاغة إلا أنه بالعلم أشهر منه بالأدب وإليه تنسب الأسدية في الفقه
الحلة السيراء — صفحة 381
مساهمون: ابن الأبار
ص٣٨١