رباط الريحانة وتصدق بماله وصاحب أحمد بن قسي الدعي وامتحن من أجله ثم خلص من ذلك واتبعه عند ثورته وقام في بلده بدعوته مستعينا على ذلك بأبي محمد سيدراي بن وزير الثائر بيابرة قبله وكانت بينهما قيل صحبة وصداقة ثم سار إلى حصن مرجيق من أعمال شلب وقد ضبطه الملثمون فتغلب عليهم وقتلهم .
وسرى خبرهم إلى من كان منهم بباجة فطلبوا من أهلها تأمينهم على أن يلحقوا بإشبيلية وإثر خروجهم منها دخلها ابن المنذر في العسكر الذي أمده به ابن وزير وعليه أخوه أحمد وخاله عبد الله بن علي بن الصميل ثم قدم هو وأبو محمد بن وزير على ابن قسي في أول شهر ربيع الآخر من سنة تسع وثلاثين وخمسمائة وقد استقر بقلعة مبرتلة قبل ذلك بشهر فسلما عليه بالإمارة وأذعنا له بالطاعة فأقر ابن وزير على باجة وما والاها أميرا وابن المنذر على شلب وما والاها كذلك .
ثم انصرف ابن وزير وتلوم ابن المنذر بميرتلة أياما وقد أبدى منافسة ابن وزير وحسادته ثم لحق ببلده حتى إذا اجتمع عسكر أكشونبة
الحلة السيراء — صفحة 203
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٠٣