وكان أبو عمر أحمد بن عبد الله بن حربون الشلبي من كتابه وفيه يقول
أهرب إلى الله وابرأ * من أحمد بن قسي
أو فاتخذه إماما * واكفر بكل نبي
وكتب إليه يمدحه
لم أر جودا لمستماح * علمني صنعة امتداح
قد خلق الله راحتيه * من طينة البأس والسماح
ألقى على الجود نور بشر * فجاء كالغيث في الصباح
راش إمام الهدى جناحي * وليس في الحق من جناح
أريتني اليوم كيف أورى * وكنت أصلدت في اقتداحي
تبارك الله أي جد * أفرغ في قالب المزاح
فقال ابن قسي يجيبه
جددت جدا بلا مزاح * ورضت معتادة الجماح
حليته من نتاج فكر * حوليه ثقفة القداح
دهماء قد لطمت بليل * وخوضت لجة الصباح
إن سوبقت بالرياح جاءت * بلقاء في مقدم الرياح
أهديتها والزمان باد * صلاحه لذوي الصلاح
فكانت الزهر لانتسام * وكانت الزهر لالتماح
فأقبلت بي على اغتباق * ليلا ويوما على اصطباح
وكنت أعتد أن رمحي * في الطعن من أثقف الرماح
الحلة السيراء — صفحة 201
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٠١