وأشبع الكلام في صفة خلع عبد الملك ونسب محاولته إلى أبي بكر دون أبيه فدل ذلك على وفاته قبلها والله أعلم .
ومن شعر أبي عبد الله بن عبد العزيز ما جاوب به الوزير أبا عامر بن عبدوس وقد كتب إليه
يا أطيب الناس أغصانا وأعراقا * وأعذب الخلق آدابا وأخلاقا
ويا حيا الأرض لم نكبت عن سنني * وسقت نحوي إرعادا وإبراقا
ويا سنا الشمس لم أظلمت في بصري * وقد وسعت بلاد الله إشراقا
من أي باب سعت عين الزمان إلى * رحيب صدرك حتى قيل قد ضاقا
قد كنت أحسبني في حسن رأيك لي * أني أخذت على الأيام ميثاقا
فالآن لم يبق لي بعد انحرافك ما * آسى عليه وأبدي منه إشفاقا
قد كنت أوليك إحسانا وإشفاقا * وأنثني عنك مهما غبت مشتاقا
وما ألوتك نصحا لو جزيت به * ولم يكن من ذميم الغدر ما عاقا
وكان من أملي أن أقتنيك أخا * فأخفق الأمل المأمول إخفاقا
وقلت غرس من الإخوان أكلؤه * حتى أرى منه إثمارا وإيراقا
فكان لما انتهى إزهاره ودنا * إثماره خنظلا مرا لمن ذاقا
الحلة السيراء — صفحة 130
مساهمون: ابن الأبار
ص١٣٠