Skip to main content

الحلة السيراء — Page 306

Contributors:

P.306
وهرب جعفر إلى الأندلس بعد مقتل زيرى بن مناد الصنهاجي ولحق به أخوه يحيى فأقاما مكرمين عند الحكم المستنصر بالله إلى أن سعى بهما إليه فسخط عليهما وأمر بإزعاجهما ومن معهما رجاله من منازلهم إلى المطبق بمدينة الزهراء والنداء عليهم بما كفروا من النعمة وظهر من شهامة يحيي وتجلده في هذه المحنة ما شهر فكان ينادي على نفسه معارضا للمنادى لا بل جزاء من آثر بني مروان على ولد فاطمة بنت رسول الله ونميت في الوقت إلى معد بن إسماعيل وهو في القيروان فأرضته وعطفته على آل علي بن الأندلسي . ثم إن الحكم عفا عنهما بسعي عبد الملك بن القاضي منذر بن سعيد البلوطي صاحب خطة الرد وتلطفه في الاستشفاع بهشام بن الحكم فيهما وهو إذ ذاك طفل فأطلقا من معتقلهما وتراجعت حالهما . وحظي جعفر في أيام هشام عند المنصور محمد بن أبي عامر بعد وفاة الحكم وخص به ثم قتل في طريقه إلى قصر العقاب حسبما يذكر في آخر هذا المجموع بحول الله فرجم الناس فيه الظنون وأظهر ابن أبي عامر الحزن عليه وهو المتهم به .
الحلة السيراء — Page 306 | ابن الأبار / حسين مؤنس