وكأن الورد يعلوه الندى * وجنة المحبوب تندى عرقا
يتفقا عن بهار فاقع * خلته بالورد يطوى ومقا
كالمحبين الوصولين غدا * خجلا هذا وهذا فرقا
ورنت منه إلى شمس الضحى * حدق للنور تصى الحدفا
وكأن القطر لما جادها * صار في الأوراق منها زئبقا
ومنها في الفخر :
من فتى مثلي لبأس وندى * ومقال وفعال وتقى
شرفي نفسي وحليي أدبي * وحسامي مقولي عند اللقا
ولساني عند من يخبره * أفعوان ليس يثنيه الرقى
ويميني يمن عاف معسر * جمعت حمداً غدا مفترقا
جدي الناصر للدين الذي * فرقت كفاه عنه الفرقا
أشرف الأشراف نفساً وأبا * حين يعلوه وأعلى موتقى
أنا فخر العبشميين وبي * جد من فخرهم ما أخلقا
أنا أكسو ما عفى من مجدهم * بحلى رونق شعري رونقا
وله أيضاً يصف السحاب أنشده له أبو الحسن علي بن محمد بن أبي الحسن القرطبي في كتاب الفرائد في التشبيه من الأشعار الأندلسية من تأليفه :
فكأن الغمام صب عميد * أن بالرعد حرقة واشتكاء
( وكأن البروق نار جواه * والحيا دمعه يسيل بكاء
الحلة السيراء — صفحة 224
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٢٤