يسود والزهراء تشرق حوله * كالحبر أودع في دواة العاج
وله في النسيب :
أقول ودمعي يستهل ويسفح * وقد هاج في الصدر الغليل المبرح
دعوني من الصبر الجميل فإنني * رأيت جميل الصبر في الحب يقبح
لقد هيج الأضحى لنفسي جوى أسى * كريه المنايا منه للنفس أروح
كأن بعيني حلق كل ذبيحة * به وبصدري قلبها حين تذبح
فيا ليت شعري هل لمولاي عطفة * يداوي بها مني فؤاد مجرح
يحن إلى البدر الذي فوق خده * مكان سواد البدر ورد مفتح
تقنع بدر التم عند طلوعه * مخافة أن يسري إليه فيفضح
فقلت له يا بدر أسفر فقد غدا * عليه رقيب للعدا ليس يبرح
لعمري لذاك البدر أجمل منظراً * وأحسن من بدر التمام وأملح
وله من قصيدة فريدة أولها :
غصن يهتز في دعص نقى * يجتنى منه فؤادي حرقا
باسم عن عقد در خلته * سلبته لثتاه العنقا
سال لام الصدغ في صفحته * سيلان التبر وافى الورقا
فتناهى الحسن فيه إنما * يحسن الغصن إذا ما أورقا
رق منه الخصر حتى خلته * من نحول شفه قد عشقا
وكأن الردف قد تيمه * فغدا فيه معنى قلقاً
ناحلا جاور منه ناعماً * كحبيبي ظل لي معتنقا
عجباً إذ أشبهانا كيف لم * يحدثا هجراً ولم يفترقا
الحلة السيراء — صفحة 222
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٢٢