كأن الثرى ستر تمد خلاله * بأكؤس راح راحهن الكواعب
يسترن من فرط الحياء معاصماً * بأكمامهن الخضر عمن يراقب
وأنشد لأبي عمر يوسف بن هارون الرمادي من قصيدة أمأى فيها يمدح ابن القرشية هذا ويصف أزهار الربيع :
تأمل بإثر الغيم من زهرة الثرى * حياة عيون متن قبل التنعم
كأن الربيع الطلق أقبل مهدياً * بطلعة معشوق إلى عين مغرم
تعجبت من غوص الحيا في حشا الثرى * فأفشى الذي فيه ولم يتكلم
كأن الذي يسقى الثرى صرف قهوة * تنم عليه بالضمير المكتم
أرى حسناً في صفحة قد تغيرت * كبشر بدا في الوجه بعد التجهم
ألا يا سماء الأرض أعطيت بهجة * تطالعنا منها بوجه مقسم
الحلة السيراء — صفحة 211
مساهمون: ابن الأبار
ص٢١١