فأجابه من قبل أن يجلس :
* وعهدي بالريحان في ورق خضر *
فسر وأجزل صلته .
وله يرثي :
أمستنصرا بالصبر قد دفن الصبر * مع الحسن المأمول إذ ضمه القبر
فيا عجبا للقبر منه يضمه * وقد كان سهل الأرض يخشاه والوعر
وما مات ذاك الماجد القرم وحده * بل الجود والإقدام والباس والصبر
وإن يكن الشيطان زين حيرة * لقاتله في الكفر بل دونه الكفر
فشمس الضحى ترجو لفقدان نوره * وبدر الدجى يبكيه والأنجم الزهر
وله حين أسره عمر بن حفصون رأس الفتنة بالأندلس ومضرم نارها وركن العصبية للعجم والمولدين وذلك قبل إمارة سعيد ورئاسته للعرب :
خليلي صبرا راحة الحر في الصبر * ولا شيء مثل الصبر في الكرب للحر
فكم من أسير كان في القد موثقا * فأطلقه الرحمن من حلق الأسر
لئن كنت مأخوذا أسيرا وكنتما * فليس على حرب ولكن على غدر
ولو كنت أخشى بعض ما قد أصابني * حمتني أطراف الردينية السمر
فقد علم الفتيان أني كميها * وفارسها المقدام في ساعة الذعر
الحلة السيراء — صفحة 159
مساهمون: ابن الأبار
ص١٥٩