كأنني واسمها والدمع منسكب * من مقلتي راهب صلى إلى وثن
وله في جارية حملت إليه من قرطبة فلما خلا بها أعرضت عنه ورمت بطرفها إلى الأرض خجلا فقال :
أمائلة الألحاظ عني إلى الأرض * أهذا الذي تبدين ويحك من بغضي
فإن كان بغضا لست واللّه أهله * ووجهي بذاك اللحظ أولى من الأرض
وله أيضا يهزل ويتغزل :
لا شيء أملح من ساق على عنق * ومن مناقلة كأسا على طبق
ومن مواصلة من بعد معتبة * ومن مراسلة الأحباب بالحدق
جريت جرى جموح في الصبا طلقا * وما خرجت لصرف الدهر عن طلقي
ولا انثنيت لداعي الموت يوم وغى * كما انثنيت وحبل الحب في عنقي
ومقاصده في غزله المشوب بشجاعته تشبه مقاصد أبي دلف القاسم بن عيسى العجلي وكانت له أيضا رئاسة وثورة .
ولسعيد أيضا في جارية جميلة عرضت له صباحا في غلالة حمراء وهو خارج إلى مجلسه لتأخذ عليه الطريق وهي تتثنى في حركتها فقال :
قضيب من الريحان في ورق حمر *
ثم أعيته الإجازة طول نهاره وقد شغل بها فكره حتى دخل عليه حاجبه فاستأذن لعبيديس الشاعر الكاتب وكان ينتابه هو وغيره فساعة دخل عليه ناداه سعيد :
* قضيب من الريحان في ورق حمر *
الحلة السيراء — صفحة 158
مساهمون: ابن الأبار
ص١٥٨