تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة في القراءات السبع — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وقد عيب بذلك في غير موضع عيب فهذا أصل لكل فعل مجزوم اتصلت به هاء فإن كان قبل الهاء كسرة فاكسره واختلس وأسكن وإن كان قبل الهاء فتحة فاضمم الهاء وألحق الواو واختلس أو أسكن والحجة في ذلك ما قدمناه فاعرفه فإنه أصل لما يرد من إشكاله إن شاء الله قوله تعالى « ولا يأمركم » يقرأ بالرفع والنصب والإسكان فالحجة لمن نصب أنه رده على قوله « أن يؤتيه الله الكتاب » والحجة لمن رفع أنه استأنف مبتدئا ودليله أنه في قراءة عبد الله ( ولن يأمركم ) فلما فقد الناصب عاد إلى أعراب ما وجب له بالمضارعة والحجة لمن أسكن تخفيفا في ذوات الراء فقد أتينا عليها فيما مضى قوله تعالى « لما آتيتكم » يقرأ بكسر اللام وفتحها فالحجة لمن كسر أنه جعلها خافضة وجعل ما بمعنى الذي والمعنى للذي أتيتكم والحجة لمن فتح أنه جعلها لام التأكيد وجعل ما فاصلة كقوله « فبما رحمة من الله » أو تكون لام اليمين وما بعدها شرط والجواب لتؤمنن به قوله تعالى « آتيتكم » يقرا بالنون والألف وبالتاء من غير ألف فالحجة لمن قرا بالنون أن الله تعالى أخبر عن نفسه بنون الملكوت على ما قدمناه والحجة لمن قرا بالتاء أنه أتى بالكلام على ما يوجبه الإخبار عن المتكلم إذا أخبر بفعله عن نفسه ومثله في الحج ( فكأين من قرية أهلكتها ) ( وأهلكناها ) والخبران باللفظين عن الله عز وجل قوله تعالى « بما كنتم تعلمون الكتاب » يقرأ بضم التاء والتشديد وبفتحها والتخفيف
الحجة في القراءات السبع — صفحة 87 | ابن خالوية الهمذاني / عبد العال سالم مكرم