وزكريا يمد ويقصر ولا يجرى للتعريف والعجمة
قوله تعالى « فنادته الملائكة » يقرأ بالتاء والألف فالحجة لمن قرأ بالتاء أن الملائكة جماعة فدل بالتاء على معنى الجماعة والدليل على ذلك قوله « وإذ قالت الملائكة » والحجة لمن قرأ بالألف أن الفعل مقدم فأثبت بالألف كما أقول رماه القوم وعاداه الرجال ومع ذلك فالملائكة هاهنا جبريل فذكر الفعل للمعنى
قوله تعالى « أن الله يبشرك » يقرأ بضم الياء مع التشديد وبفتحها مع التخفيف وهما لغتان فصيحتان والتشديد أكثر والتخفيف حسن مستعمل فإن قيل لم خالف أبو عمرو أصله فخفف قوله « ذلك الذي يبشر الله عباده » فقل ان أبا عمرو فرق بين البشارة والنضارة فما صحبته الباء شدد فيه لأنه من البشرى وما سقطت منه
الحجة في القراءات السبع — صفحة 84
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص٨٤