فلا يجوز فتح الفاء ها هنا لأن الفعل له ولم يفعل ذلك أحد به والحجة لمن فتح أنه جعلهن مفعولا بهن لم يسم فاعلهن
وسمع أعرابي قارئا يقرأ « كأنهم حمر مستنفرة » بفتح الفاء فقال طلبها قسورة فلما سمع « فرت من قسورة » قال مستنفرة إذا فالقسورة الرماة والقسورة الأسد فأما قول امرئ القيس
وعمرو بن درماء الهمام إذ مشى * بذي شطب عضب كمشية قسورا
فإنه أراد قسورة ثم رخم الهاء وأتى بألف القافية
قوله تعالى « كلا بل لا يخافون » يقرأ بالياء والتاء فالحجة لمن قرأه بالياء أنه رده على قوله بل يريد كل امرئ منهم والحجة لمن قرأه بالتاء أنه جعلهم مخاطبين فدل عليهم بالتاء
قوله تعالى « وما يذكرون » يقرأ بالياء إجماعا إلا ما تفرد به نافع من التاء على معنى الخطاب فأما تخفيفه فإجماع
الحجة في القراءات السبع — صفحة 328
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص٣٢٨