Skip to main content

الحجة في القراءات السبع — Page 296

Contributors:

P.296
وبإثبات الألف والوقوف عليها وقد تقدم القول في علله آنفا فإن قيل لم نحلوه اسم السحر وقد سألوه الدعاء لهم فقل في ذلك جوابان أحدهما أن السحر في اللغة دقة العلم بالشيء ولطافة النظر وحسن العبارة بأطرف الألفاظ ومنه قولهم فلان يسحر بكلامه ويسمون هذا الضرب السحر الحلال والثاني أنهم خاطبوه بما كان قد تقدم له عندهم من تشبيه بالساحر لأن الأغلب عليهم كان السحر في زمانه قوله تعالى « أنكم في العذاب مشتركون » يقرأ بكسر الهمزة وفتحها فالحجة لمن كسر أنه جعل الكلام تاما عند قوله « إذ ظلمتم » ثم استأنف إنكم فكسرها والحجة لمن فتح أنه جعل آخر الكلام متصلا بأوله فكأنه قال ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب إذ ظلمتم أنفسكم في الدنيا فيكون موضع أنكم ها هنا رفعا والكاف والميم في موضع نصب قوله تعالى « يا عباد لا خوف عليكم اليوم » يقرأ بإثبات الياء وحذفها وقد تقدم ذكره قوله تعالى « وقالوا أآلهتنا خير أم هو » يقرأ بالاستفهام على طريق التوبيخ وبالإخبار وقد ذكرت علل ذلك فيما سلف قوله تعالى « ما تشتهيه الأنفس » يقرأ بإثبات هاء بعد الباء وبحذفها فالحجة