قوله تعالى « لجميع حاذرون » يقرأ بإثبات الألف وحذفها فالحجة لمن أثبت أنه أتى به على أصل ما أوجبه القياس في اسم الفاعل كقولك علم فهو عالم والحجة لمن حذف الألف أنه قد جاء اسم الفاعل على فعل كقولك حذر ونحر وعجل وقد فرق بينهما بعض أهل العربية فقيل رجل حاذر فيما يستقبل لا في وقته ورجل حذر إذا كان الحذر لازما له كالخلقة
قوله تعالى « فلما تراءى الجمعان » الخلف في الوقف عليه فوقف حمزة
تري بكسر الراء ومد قليل لأن من شرطه حذف الهمز في الوقف فكان المد إشارة إليها ودلالة عليها
ووقف الكسائي بالإمالة والتمام
ووقف الباقون بالتفخيم والتمام على الأصل فإن كانت الهمزة للتأنيث أشير إليها في موضع الرفع وحذفت في موضع النصب
قوله تعالى « إلا خلق الأولين » يقرأ بفتح الخاء وضمها فالحجة لمن فتح أنه أراد المصدر من قولهم خلق واختلق بمعنى كذب والحجة لمن ضم أنه أراد عادة الأولين ممن تقدم
قوله تعالى « فارهين » يقرأ بإثبات الألف وحذفها فالحجة لمن أثبتها أنه أراد حاذقين بما يعملونه والحجة لمن حذفها أنه أراد أشرين بطرين
قوله تعالى « نزل به الروح الأمين » يقرأ بالتشديد ونصب الروح وبالتخفيف والرفع فالحجة لمن شدد أنه جعل الفعل لله عز وجل ودليله قوله « وإنه لتنزيل رب العالمين » والحجة لمن خفف أنه جعل الفعل لجبريل عليه السلام فرفعه بفعله فأما قوله « فإنه نزله على قلبك بإذن الله » فالتشديد لا غير لاتصال الهاء باللام وحذف الباء
الحجة في القراءات السبع — صفحة 243
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص٢٤٣