ومن سورة الفرقان
قوله تعالى « يأكل منها » يقرأ بالياء والنون فالحجة لمن قرأه بالياء أنه أفرد الرسول بذلك والحجة لمن قرأه بالنون أنه أخبر عنهم بالفعل على حسب ما أخبروا به عن أنفسهم
قوله تعالى « ويجعل لك » يقرأ بالجزم والرفع فالحجة لمن جزم أنه رده على معنى قوله « جعل لك » لأنه جواب الشرط وإن كان ماضيا فمعناه الاستقبال والحجة لمن استأنفه أنه قطعه من الأول فاستأنفه
قوله تعالى « ويوم يحشرهم » « فيقول » يقرءان بالياء والنون على ما تقدم من الغيبة والإخبار عن النفس
قوله تعالى « مكانا ضيقا » يقرأ بالتشديد والتخفيف فقيل هما لغتان وقيل أراد التشديد فخفف وقيل الضيق فيما يرى ويحد يقال بيت ضيق وفيه ضيق والضيق فيما لا يحد ولا يرى يقال صدر ضيق وفيه ضيق
قوله تعالى « تشقق السماء » يقرأ بالتشديد والتخفيف وقد تقدم القول فيه آنفا
قوله تعالى « ونزل الملائكة » يقرأ بنون واحدة وتشديد الزاي ورفع الملائكة وبنونين وتخفيف الزاي ونصب الملائكة فالحجة لمن شدد ورفع أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله ماضيا فرفع به ودليله قوله « تنزيلا » لأنه من نزل كما كان قوله تعالى « تقتيلا » من قتل والحجة لمن قرأه بنونين أنه أخذه من أنزلنا فالأولى نون الاستقبال والثانية نون الأصل وهو من إخبار الله تعالى عن نفسه ولو شدد الزاي مع التنوين لوافق ذلك المصدر
الحجة في القراءات السبع — صفحة 240
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص٢٤٠