وما كان فيه من قوله : وما يدريك ؟ فلم يدره بعد .
من كتاب الريح :
قال ابن خالويه :
وأمهات الريح أربعة : الشمال وهي للروح والنسيم عند العرب ، والجنوب للأمطار والأنداء ، والصبا لإلقاح الأشجار ، والدّبور للعذاب والبلاء - نعوذ بالله منها - فلذلك كان سول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) إذ هبّت الريح يقول : « اللهم اجعلها رياحاً ، ولا نجعلها ريحاً . . » .
وقال في الحجة : وتصريف الرياح . . . فالحجة لمن أفرد أنه جعلها عذاباً ، واستدل بقول النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) اللهم اجعلها رياحاً لا ريحاً .
ثم قال : والأرواح أربعة أسست أسماؤها على الكعبة : فما استقبلها منها فهي الصّبا والقبول ، وما جاء عن يمينها فهي الجنوب ، وما جاء عن شمالها فهي الشمال وما جاء من مؤخرها فهي الدبور وهي روح العذاب نعوذ بالله منها .
8 ) قدم النسخ :
وتاريخ نسخ الحجة الذي قمت بتحقيقه قديم لأنه نسخ سنة 496 ه . وهو تاريخ قريب من عصر المؤلف بمائة وستة وعشرين عاماً على حين نجد كتاب القراءات المصور بمعهد المخطوطات نسخ سنة 600 ه . بخطوط مختلفة آخرها خط صديق بن عرين محمد بن الحسن .
وكتاب إعراب ثلاثين سورة الذي نشرته دار الكتب عام 1941 م اعتمدت فيه على النسخة التي ضمتها مكتبة الشنقيطي رقم 7 تفسير دار الكتب ، وقد تمت كتابة هذه النسخة في العشر الأولى من شعبان الذي هو من شهور سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ، وملك بمدينة صنعاء المحروسة .
وذلك يؤكد أن كتاب الحجة أقدم كتاب في مجال النسخ من الكتب الأخرى التي وصلت إلينا أمثال : كتاب القراءات ، وإعراب ثلاثين سورة .
نعم ، إن الكتاب نسخة فريدة احتفظت بها مكتبة طلعت رقم 134 قراءات ، وقد
الحجة في القراءات السبع — صفحة 24
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص٢٤