Skip to main content

الحجة في القراءات السبع — Page 191

Contributors:

P.191
تشبيها بنون الاثنين والحجة لمن طرح الألف أنه صاغ الفعل لقوله أحدهما ونصب الكبر بتعدي الفعل إليه وأتى بالنون الشديدة لدخول إما على الفعل لأنها قلما تدخل على فعل إلا أتى فيه بالنون الشديدة للتأكيد فإن قيل فإذا رفعت أحدهما ها هنا بفعله فبم ترفعه مع الألف فقل في ذلك غير وجه أحدهما أنه يرتفع بدلا من الألف التي في الفعل والثاني أنه يرتفع بتجديد فعل مضمر ينوب عنه الظاهر والثالث أنه يرتفع على إعادة سؤال وإجابة كأنه قيل من يبلغ الكبر فقل أحدهما أو كلاهما وعلى هذا الوجه يحمل قوله تعالى « وأسروا النجوى الذين ظلموا » فإن قيل فلم خصا بالبر عند الكبر فقل إنما خصا بذلك وإن كان لهما واجبا في سائر الأوقات لأنهما عند الكبر يثقل عليهما الاضطراب والخدمة فخصا بالبر فيه لذلك وتقول العرب فلان أبر بوالديه من النسر لأن أباه إذا كبر ولم ينهض للطيران لزم وكره وعاد الفرخ عليه فزقه كما كان أبوه يفعل به قوله تعالى « كان خطأ » يقرأ بكسر الخاء وإسكان الخاء وإسكان الطاء والقصر وبفتحهما والقصر وبكسر الخاء وفتح الطاء والمد فالحجة لمن كسر وأسكن وقصر أنه جعله مصدرا لقولهم خطئت خطأ ومعناه أثمت إثما والحجة لمن فتحهما وقصر أنه أراد الخطأ الذي هو ضد العمد ودليله قوله تعالى « وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ » وقال بعض أهل اللغة هما لغتان بمعنى كما قالوا قتب وقتب وبدل وبدل سورة الإسراء والحجة لمن كسر الخاء وفتح الطاء ومد فوزنه فعال من الخطيئة وهو مصدر كالصيام والقيام والعرب تقول هذا مكان مخطوء فيه من خطئت ومخطأ فيه من أخطأت هذان بالهمز ومكان مخطو فيه من المشي بتشديد الواو من غير همز قوله تعالى « فلا يسرف في القتل » يقرأ بالياء والتاء فمن قرأه بالياء رده على الولي لأنه غير مقصود بمواجهة الخطاب والحجة لمن قرأه بالتاء فالمعنى للولي والخطاب له وللحاضرين أي فلا تسرف يا ولي ولا أنتم يا من حضر ودليله