Skip to main content

الحجة في القراءات السبع — Page 188

Contributors:

P.188
لمن فتح أنه جعل الفعل لهم والحجة لمن ضم الفاء أنه دل بذلك على بناء ما لم يسم فاعله ومعناه أن عمار بن ياسر وجماعة من أهل مكة أرادهم كفار قريش على الكفر وأكرهوهم فقالوا بألسنتهم وقلوبهم مطمئنة بالإيمان ثم هاجروا إلى المدينة فأخبر الله عن وجل عنهم بما كان من إضمارهم ومن إظهارهم والحجة لمن جعل الفعل لهم أن ذلك كان منهم قبل الإسلام فمحا الإسلام ما قبله قوله تعالى « ولا تك في ضيق » يقرأ بفتح الضاد وكسرها وقد ذكرت حجته آنفا وقلنا فيه ما قاله أهل اللغة والاختيار ها هنا الفتح لأن الضيق بالكسر في الموضع والضيق بالفتح في المعيشة والذي يراد به ها هنا ضيق المعيشة لا ضيق المنزل ومن سورة بني إسرائيل ( الإسراء ) قوله تعالى « ألا تتخذوا » يقرأ بالياء والتاء فالحجة لمن قرأه بالياء أنه رده على بني إسرائيل والحجة لمن قرأه بالتاء أنه جعل النبي عليه السلام مواجها لهم بالخطاب قوله تعالى « ليسوؤوا وجوهكم » يقرأ بفتح الهمزة علامة للنصب وبضمها وواو بعدها وبالياء والنون فالحجة لمن قرأ بفتح الهمزة أنه جعله فعلا للوعد وللعذاب والحجة لمن قرأه بالضم أنه جعله فعلا للعباد في قوله « عبادا لنا » ليسوءوا وجوهكم ودليله قوله « وليدخلوا المسجد » « وليتبروا » والقراءة بالياء في هذين الوجهين فأما النون فإخبار عن الله عز وجل أخبر به عن نفسه وخص الوجوه وهو يريد الوجوه والأبدان ودليله قوله تعالى « كل