كتاب الحجة
توثيقه - منهجه
توثيقه :
كان من مراجعي في إعداد رسالة الدكتوراه : « القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية » كتاب الحجة لابن خالويه ، قرأته ، فراعني فيه أسلوبه الجزل ، وعبارته المختارة ، وعرضه للقراءات في ضوء النحو واللغة عرضاً جذّاباً ، لا يبعد القارئ عنه ، ولا يجعل الملل يتسّرب إلى نفسه ، يعطيك النتيجة في صراحة ووضوح من غير أن يجهد نفسك ، أو يتعجب عقلك ، من غير استطراد ينسيك موضوع الحديث كما فعل الفارسي في حجّته .
لهذا ، صممّ عزمي على أن أحقق هذا الكتاب بعد انتهائي من رسالة الدكتوراه ، لما فيه من النفع الكبير ، والخير العميم .
وهأنذا أحقق رغبتي في تحقيقه ، وأفي بالدين الذي على عاتقي منذ أن عشت في هذه الكتاب أثناء دراستي للدكتوراه واقتضى منهج التحقيق أن أوثق هذا الكتاب لأتأكدّ من نسبته إلى ابن خالويه ، لأن هناك سحباً من الشك في نفوس بعض المعاصرين من حيث نسبة هذا الكتاب إلى ابن خالويه ودليلهم أنه لم يرد من كتب الطبقات انّ لابن خالويه كتاباً يسمّى كتاب « الحجّة » . وإن ذكرت أن له كتباً في القراءات حملت أسماء مختلفة ، ولم يحمل واحد منها اسم الحجّة وبعد جهد استغرق ما يقرب من عامين في دراسة هذا الكتاب ودراسة مؤلفات ابن خالويه استطعت أن أصدر حكمي في ثقة لا تعرف التردّد ، وبإيمان لا يعرف الشك أن هذا الكتاب نسبته إلى ابن خالويه صحيحة ، وإليك الدليل :
1 ) تلمذة ابن خالويه لأستاذه ابن مجاهد فرضت عليه أن يحيا في الدراسة القرآنية ، ويتمكن منها ، ويلمّ بالقراءات ، ويدافع عنها ، وابن مجاهد - كما قدّمت سابقاً - أول من سبع السبعة وكان إليه المرجع في فن القراءات كما يقول ابن الجزري وابن مجاهد حينما سبّع السبعة ، وألف كتابه القراءات السبع شرحه أبو علي الفارسي وسمّى بالحجة . ثم اختصرها أبو محمد مكي بن أبي طالب المصري المتوفى 437 ه ثم اختصر هذا الشرح أبو طاهر إسماعيل بن خلف الأندلسي المتوفى 455 ه .
الحجة في القراءات السبع — صفحة 17
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص١٧