لمن قرأه بالنون وضم الشين أنه جعله جمعا لريح نشور كما تقول امرأة صبور ونساء صبر والحجة لمن فتح النون وأسكن الشين أنه جعله مصدرا ودليله قوله « والناشرات نشرا » وهي الرياح التي تهب من كل وجه لجمع السحاب الممطرة والحجة لمن قرأه بالباء وضم الشين أنه جعله جمع ريح بشور وهي التي تبشر بالمطر ودليله قوله تعالى « الرياح مبشرات » والحجة لمن أسكن الشين في الوجهين أنه كره الجمع بين ضمتين متواليتين فأسكن تخفيفا
قوله تعالى « ما لكم من إله غيره » يقرأ بالرفع والخفض فالحجة لمن قرأه بالرفع أنه جعله حرف استثناء فأعربه بما كان الاسم يعرب به بعد إلا كقوله تعالى « لو كان فيهما آلهة إلا الله » ويجوز الرفع في غير على الوصف ل إله قبل دخول من عليه كقوله تعالى « هل من خالق غير الله » والحجة لمن خفض أنه جعله وصفا لإله ولم يجعله استثناء فهو قولك معي درهم غير زائف وسيف غير كهام
قوله تعالى « أبلغكم رسالات ربي » يقرا بالتشديد والتخفيف فالحجة لمن شدد أنه أراد تكرير الفعل ومداومته ودليله قوله تعالى « يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك »
والحجة لمن خفف أنه أخذه من أبلغ ودليله قوله تعالى « لقد أبلغتكم رسالة ربي »
قوله تعالى « أئنكم لتأتون الرجال » يقرأها هنا بالاستفهام والإخبار فالحجة لمن استفهم ثانيا أنه جعله جوابا واستدل بقوله « آلله أذن لكم أم على
الحجة في القراءات السبع — صفحة 132
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص١٣٢