تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة في القراءات السبع — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الحروف الموانع فإن قيل فلم أملت ( المعصية ) فقل لكسرة الصاد وكذلك الآخرة لكسرة الخاء فاعرف ما أصلت لك فإنه يشفى بك على جواز الإمالة وامتناعها الباقون بالتفخيم على الأصل سواء كان الحرف مانعا أو مبيحا قوله تعالى « وما كنا لنهتدي » يقرأ بإثبات الواو وحذفها فالحجة لمن أثبتها أنه رد بها بعض الكلام على بعض والحجة لمن طرحها أنه ابتدأ الكلام فلم تحتج إليها وكذلك هي في مصاحف أهل الشام بغير واو قوله تعالى « أورثتموها » وقرأ بالإدغام والإظهار فالحجة لمن أدغم مقاربة الثاء للتاء في المخرج والحجة لمن أظهر أن الحرفين مهموسان فإذا أدغما خفيا فضعفا فلذلك حسن الإظهار فيهما قوله تعالى « يغشي الليل النهار » يقرأ بالتشديد والتخفيف فالحجة لمن شدد تكرير الفعل ومداومته ودليله قوله تعالى « فغشاها ما غشى » والحجة لمن خفف أنه أخذه من أغشى يغشي ودليله قوله « فأغشيناهم فهم لا يبصرون » ومعناهما واحد مثل أنزل ونزل غير أن التشديد أبلغ قوله تعالى « والشمس والقمر والنجوم مسخرات » يقرأ بالنصب والرفع فالحجة لمن نصب أنه عطفه على قوله يغشى فأضمر فعلا في معنى يغشى ليشاكل بالعطف بين الفعلين والحجة لمن رفع أنه جعل الواو حالا لا عاطفة فأستأنف بها فرفع كما تقول لقيت زيدا وأبوه قائم تريد وهذه حال أبيه قوله تعالى « خفية » يقرأ بضم الخاء وكسرها وقد ذكر في الأنعام قوله تعالى « بشرا » يقرأ بالنون والباء وبضم الشين وإسكانها فالحجة
الحجة في القراءات السبع — صفحة 131 | ابن خالوية الهمذاني / عبد العال سالم مكرم