Skip to main content

الحجة في القراءات السبع — Page 113

Contributors:

P.113
والتقدير يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب بآيات ربنا ونكون ويحتمل أن يكونوا تمنوا الرد والتوفيق ومن التوفيق مع الرد ترك الكذب قوله تعالى « للذين يتقون أفلا تعقلون » يقرأ بالتاء والياء في خمسة مواضع ها هنا وفي الأعراف ويوسف والقصص ويس فالحجة لمن قرأهن بالتاء أنه جعلهم مخاطبين على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم والحجة لمن قرأهن بالياء أنه جعلهم غيبا مبلغين عن الله عز وجل قوله تعالى « فإنهم لا يكذبونك » يقرأ بتشديد الذال وتخفيفها فالحجة لمن شدد أنه أراد لا يجدونك كاذبا لأنهم ما كانوا يشكون في صدقه ولذلك كان يدعي فيهم بالأمين ولكنهم يكذبون بما جئت به وقيل معناه فأنهم لا يأتون بدليل يدل على كذبك والحجة لمن خفف أنه أراد فإنهم لا يكذبونك في نفسك ولكنهم يكذبونك فيما تحكيه عن الله عز وجل قوله تعالى « إنه ليحزنك » يقرأ بضم الياء وكسر الزاي وفتحها وضم الزاي وقد ذكر وجه علله فيما سلف قوله تعالى « أرأيتكم » وما كان مثله من الاستفهام في القرآن يقرأ بإثبات الهمزة الثانية وطرحها وتليينها فالحجة لن أثبتها أنها عين الفعل وهي ثابتة في رأيت والحجة لمن طرحها أن هذه الهمزة لما كانت تسقط من الفعل المضارع في كلام فصحاء العرب ولا تستعمل إلا في ضرورة شاعر كقوله