Skip to main content

الحجة في القراءات السبع — Page 111

Contributors:

P.111
إلى أسماء الزمان لأنه مفعول فيه فإن قيل فالأفعال لا تضاف ولا يضاف إليها فقل إن الفعل وإن أضيف ها هنا إلى أسماء الزمان فالمراد به المصدر دون الفعل ومن سورة الأنعام قوله تعالى « من يصرف عنه » يقرأ بفتح الياء وضمها فالحجة لمن ضم أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله والضمير الذي في الفعل من ذكر العذاب مرفوع لأنه قام مقام الفاعل والحجة لمن فتح أنه جعل الفعل لله عز وجل والفاعل مستتر في النية والمفعول به هاء محذوفة كانت متصلة بالفعل هي كناية عن العذاب قوله تعالى « ثم لم تكن فتنتهم » يقرأ بالياء والنصب وبالتاء والرفع فالحجة لمن قرأ بالتاء أنه أراد تأنيث لفظ الفتنة ورفع الفتنة باسم كان والخبر « إلا أن قالوا » لأن معناه إلا قولهم والحجة لمن قرأ بالياء ما قدمناه آنفا ونصب الفتنة بالخبر وجعل « إلا أن قالوا » الاسم وهو الوجه لأن الفتنة قد تكون نكرة فهي بالخبر أولى وقوله « إلا أن قالوا » لا يكون إلا معرفة ومن شرط كان وأخواتها إذا اجتمع فيهن معرفة ونكرة كانت المعرفة أولى بالاسم والنكرة أولى بالخبر إلا في ضرورة شاعر ولذلك أجمع القراء على قوله « فما كان جواب قومه إلا أن قالوا » وكانت الياء أولى لأن الفعل للقول لا للفتنة فأما من قرأ بالتاء والنصب فالحجة له أن القول فتنة والفتنة قول فجاز أن يحل أحدهما محل الآخر وأيضا فإن هذا المصدر قد يمكن أن يؤنث على معنى المقالة ويذكر على معنى القول