ولأهمية البيت الاسلامي وتمشية أموره أمر بها ، لكن بحدود عدم النشوز وقد
ثبت بما لا مجال للشك فيه أن الإطاعة ليست مطلقة .
فهذا بهذا يخرج من حديثنا لمحدوديته ولان الطرف الأول فيه عليه محدد
بحدود قد بينته الروايات ، ولم يشر إليه في كتاب الله المجيد ، وقد ذكرناه دفعا
للشبهة ، ورفع اللبس ، دفعا لمن يقول بأن الإطاعة قد وردت لغير من ذكرت .
6 - إطاعة قوم معينين :
قال تعالى : - ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم . . ) ( 1 ) .
أولا نقول بدأ الباري عز وجل هذه الآية المباركة بخطاب الذين آمنوا وهو
مزيد اعتناء بالأمر الذي سيصدر ، وثانيا تنبيه على أن إطاعة ذلك الامر هو من
صفات الذين آمنوا .
وثالثا : إذا لاحظنا الآية المباركة لشاهدنا ، إن هناك إطاعة وبجانبها إطاعة
أخرى ، ولو كانت إطاعة الله وبجانبها إطاعة الرسول صلى الله عليه وآله فقط لما
كان ذلك مستغربا ، إذ ورد ذلك في كثير من آياته ، إلا أن هناك إطاعة وبجانبها
إطاعة الرسول منظمة لها إطاعة قوم آخرين .
وإطاعة الله معلومة وهو صاحب الحق الأزلي .
وإطاعة رسوله ثابتة ومفصلة وهي مترشحة منها .
فتكون إطاعة أولئك أيضا بهذه القوة .
وقد تعرضنا في كتابنا ( المدخل إلى سنن التاريخ في القران الكريم ) لتفصيل
ما تؤدي إليه هذه الآية المباركة من الإطاعة المطلقة لله ولرسوله ولأولي الامر .
هامش
( 1 ) الآية " 59 " النساء - 4 -