وهل لم يخش عليهم الفتنة . .
مالكم كيف تحكمون ؟ !
وهل ينادي الرسول - صلى الله عليه وآله - من بعد - وحاشاه ثم حاشاه -
مثل ما نادى خليفة خليفة المسلمين وآخذ الأمور من بعده عمر بن الخطاب ( كل
الناس أفقه منك يا عمر حتى المحجلات في البيوت . ) ؟ !
خامسا : إن كتب التاريخ والسير تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله ما
ترك المدينة في أيام حياته يوما ، إلا وعين فيها واليا عليها من قبله ، حتى يرجع ،
فكيف يتركها بلا تعيين من عنده ، وهو يعلم بأنه سيفارق الدنيا .
سادسا : الناس العاديون حتى البسطاء منهم يفعلون ذلك ، فضلا عن القادة
والملوك والرؤساء ، فكيف مالا يخفى على هؤلاء خفي على رسول الله صلى الله
عليه وآله وهو القائد النبيه ، وبالأخص أن الأمة لم تنضج بعد .
سابعا : الإمبراطورية الكسروية من جهة ، والامبراطورية القيصرية من جهة
ثانية وهما أقوى قوتين في عالم ذاك اليوم تراقبان بقلق كل ما يجري في الجزيرة
العربية ، كيف يترك القائد المحنك أمته الفتية لسبب مهم للانقسام والفرقة مع وجود
هاتين القوتين الضاربتين ، مع وجود الأعوان لهم من الداخل المتمثلين
بالمنافقين ، وهي فرصة عظيمة للدخول في هذا الامر الخطير والتأثير على
مجريات أحداث المنطقة كلها .
الامامة والحكومة — صفحة 65
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٦٥