صلى الله عليه وآله ، وهو أولى بذلك .
وأقف أخيرا مذهولا ، وأزداد تعجبا ممن لا يقر بالنص وهو يقرأ هذا في
التاريخ ! ! !
أكان أبو بكر أوعى من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ؟ !
أم كان أحرص على إلا يختلف الناس ؟ !
أم كانت الشورى واضحة لدى الخليفة ، ولم يعرها أي أهمية ، ونصب عمر
على المسلمين فخالف الله ورسوله بذلك ؟ !
ثم لاحظ عبد الله بن عمر حين دخل على أبيه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة قائلا
له : - ( يا أمير المؤمنين ، استخلف على أمة محمد ، فإنه لو جاءك راعي إبلك أو
غنمك وترك إبله وغنمه ولا راعي لها للمته وقلت له : كيف تركت أمانتك ضائعة ؟ !
فكيف يا أمير المؤمنين بأمة محمد ؟ ! ) ( 1 ) .
أتراه وضح له من الامر ما لم يتضح لنبي الله صلى الله عليه وآله ؟ !
أو لاحظ قول عائشة قبل ذلك حين خاطبت عبد الله بن عمر هذا ( يا بني أبلغ
عمر سلامي ، وقل له : لا تدع أمة محمد بلا راع ، استخلف عليهم ، ولا تدعهم بعدك
هملا ، فإني أخشى عليهم الفتنة ) ( 2 ) .
فلاحظ قولها ولا تدعهم بعدك هملا . .
وقولها فإني أخشى عليهم الفتنة .
فهل الرسول صلى الله عليه وآله يا - أم المؤمنين - ويا - مؤمنون - ويا - عقلا
- قد ترك أمته بعده هملا . .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة / ص 23 ، تاريخ الطبري / ص 34 ، مروج الذهب للمسعودي / ج 2 /
ص 353 .
( 2 ) المصدر السابق نفسه