المصدر الأول : -
1 - الكتاب
واستدلوا بآيات ( لا تنهض دليلا على مقصودهم . وأولاها بالذكر آية سبيل
المؤمنين ، وهي قوله تعالى :
( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل
المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) ( 1 ) .
ويكفينا في رد الاستدلال بها ما استظهره الشيخ الغزالي منها إذ قال : -
والظاهر أن المراد بها أن من يقاتل الرسول ويشاقه ، ويتبع غير سبيل
المؤمنين في مشايعته ونصرته ودفع الأعداء عنه نوله ما تولى .
فكأنه لم يكتف بترك المشاقة ، حتى تنضم إليه متابعة سبيل المؤمنين من
نصرته والذب عنه ، والانقياد له فيما يأمر وينهى .
ثم قال : ( وهذا هو الظاهر السابق إلى الفهم ) ، وهو كذلك كما استظهره ) ( 2 ) .
( فسبيل المؤمنين بما هم مجتمعون على الايمان هو الاجتماع على
طاعة الله ورسوله وإن شئت فقل على طاعة رسوله - فإن ذلك هو الحافظ
لوحدة سبيلهم ) .
وقال تعالى : ( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل
هامش
( 1 ) الآية " 114 " سورة نساء - 4 -
( 2 ) محمد رضا المظفر / أصول الفقه / ج 2 / ص 90