الفصل الثاني : -
الحاكم الثاني
وهو الذي يسمى عند المسلمين بالامام .
والعبء الذي يقوم به يسمى بالإمامة .
ويؤمن بالإمامة المسلمون قاطبة ، وعليها قام إجماعهم ، وهي تمثل الخلافة
عندهم .
إلا أن الاختلاف وقع في نمطها وكيفيتها .
فهل هي مثل النبوة لا تكون إلا بالتعيين من المصدر الأول للسلطة والحاكمية
أم لا ؟ ! !
بل هي أمر متروك للرعية ، فهي التي تختار .
وعلى هذا تكون الإمامة بناءا على الرأي الأول أصلا من أصول الدين .
وتكون على الرأي الثاني فرعا من فروعه .
فعلى الأول حينئذ لا يجوز فيها التقليد بتاتا ولا الاختيار ، بل هي أمر تعبدي
ثابت من السماء يجب اتباعه لا يمكن تغييره كالنبوة .
وعلى الثاني فيجوز التقليد فيها .
ومن هنا حدث أهم افتراق بين المسلمين .
الامامة والحكومة — صفحة 25
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٢٥