يوجد فيه من يحمل هذه الصفات ؟ !
ولا يقال بأن ما تقولونه في حال الغيبة الكبرى نقوله هنا ، لأنا نقول بأنه في
حال الغيبة الامام موجود إلا أنه لا يمكن الاطلاع عليه ، أما في دعواكم وافتراضنا
فلا وجود له ولا يمكن أن يخلو الزمان من إمام كما هو المفروض فقولكم على
هذا باطل بالضرورة .
ولو أمكن للناس اختيار مثل هذا الشخص فهذا يعني أنهم متمكنون من
اختيار النبي ولترك لهم هذا الاختيار وهو باطل ضرورة .
12 - ( ومن نختاره اليوم قد ننقم عليه غدا ، ويتبين لنا بأننا قد أخطأنا ، ولم
نحسن الاختيار ، كما وقع ذلك لعبد الرحمن بن عوف نفسه عندما اختار للخلافة
عثمان بن عفان ، وندم بعد ذلك ، ولكن ندمه لم يفد الأمة شيئا بعد توريطها .
وإذا كان صحابي جليل من الرعيل الأول وهو عثمان لا يفي بالعهد الذي
أعطاه لعبد الرحمن بن عوف ، وإذا كان صحابي جليل من الرعيل الأول وهو عبد
الرحمن بن عوف لا يحسن الاختيار ، فلا يمكن لعاقل أن يرتاح لهذه النظرية
العقيمة ، والتي ما تولد منها إلا الاضطراب ، وعدم الاستقرار وإراقة الدماء .
فإذا كانت بيعة أبي بكر فلتة كما وصفها عمر بن الخطاب وقد وقى الله
المسلمين شرها .
وقد خالف وتخلف جمع غفير من الصحابة .
وإذا كانت بيعة علي بن أبي طالب بعد ذلك على رؤوس الملا - وهي أصح
بيعة قامت على هذه المقاييس وأتمها - ولكن بعض الصحابة نكث البيعة ، وانجر
ذلك إلى حرب الجمل ، وحرب صفين ، وحرب النهروان ، وزهقت فيها أرواح
بريئة .
فكيف يرتاح العقلاء بعد لهذه القاعدة التي جربت وفشلت فشلا ذريعا من
الامامة والحكومة — صفحة 120
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٢٠