أسلم ويلوح لنا أيضا أنه لم ينته من العقد الثالث » ( 10 ) . ويظهر من كلامه أن
عمر حجر ناهز الثلاثين حين وفاة النبي ( ص ) ، ولعل ما يدعم ذلك أنه قتل وهو شيخ .
وجميع هذه الآراء لا تستند إلى وثائق تاريخية مسلمة ، بل هي افتراضات وإن أصابت
جانبا من الواقع بحسب تلك الوثائق .
أما سنة شهادته فيذهب أكثر المؤرخين أنه قتل في مرج عذراء مع جماعة من
الموالين لأمير المؤمنين ( ع ) بأمر معاوية سنة ( 51 ه ) ، وهذا ما ذكر في تاريخ الطبري
، والكامل وغيرهما من كتب التاريخ ، والتراجم والسير . ولكن البعض منها ، أمثال
المسعودي في مروج الذهب ، خالف بقية المؤرخين .
يقول المسعودي : ( وفي سنة ثلاث وخمسين قتل معاوية حجر بن عدي الكندي )
( 11 ) ويذكر أيضاً في آخر حديثه عن حكاية مقتله ( وقيل : ان قتلهم كان في سنة
خمسين ) ( 12 ) .
والظاهر أنه يرجح سنة ( 53 ه ) لقوله في معرض ذكره لسنة خمسين : ( قيل ) ، وهو
دليل على تضعيفه ، فهو لا يتطرق إلى ما عليه الأكثر أنه قتل عام ( 51 ه ) ، وقد ذكر
بعض المؤرخين ما ذكره المسعودي ، ولكن بتعبير التضعيف ( قيل ) ، والأصح ان وفاته سنة
( 51 ه ) .
ولقتله حكاية سوف نتحدث عنها بصورة موسعة .
هامش
( 10 ) حجر بن عدي / ص 68 .
( 11 ) مروج الذهب ج 3 / ص 3 , المستدرك ج 3 / ص 468 .
( 12 ) مروج الذهب ج 3 / ص 4 .