ولادته وشهادته
يكتنف بعض الغموض في التاريخ حياة حجر ، ونشير إلى بعض نقاطه التي
منها ولادته . فلم يذكر المؤرخون عام ولادته . وقد نتمكن من تخمين ذلك من خلال
تتبع حياته والاستفادة من سنة وفاته .
ففي الطبقات : ( وكان حجر بن عدي جاهليا اسلاميا ) ( 6 ) . وفي المستدرك روى عن
مصعب الزبيري : أن حجرا ( كان قد وفد إلى النبي ( ص » ( 7 ) . وروى عن إبراهيم بن
يعقوب : ( قد أدرك حجر بن عدي الجاهلية واكل الدم فيها ، ثم صحب رسول اللّه ( ص )
وسمع منه ) ( 8 ) . فهو إذن قد عاصر الجاهلية ، يؤيده ما ذهب إليه أكثر
المؤرخين ، بل إنهم ذكروا أنه مارس بعض مظاهرها ( كأكل الدم ) ، وهذه الممارسة لا
تحصل الا في فترة الرشد . وهناك بعض الروايات يؤكد صغر سنه بالنسبة لبقية
الصحابة : « وكان حجر من فضلاء الصحابة وصغر سنه عن كبارهم » ( 9 ) ، ولكن ما هو
مقياس الصغر عند المؤرخين وما هي مدة صحبته للرسول ( ص ) ؟ يقول السبيتي : « . .
ومن هنا يتبين ان صحبته لم تتجاوز السنتين ، وكذلك ليس من السهل تحديد عمره عندما
هامش
( 6 ) الطبقات ج 6 / ص 217 .
( 7 ) المستدرك ج 3 / ص 468 .
( 8 ) المستدرك ج 3 / 470 .
( 9 ) الاستيعاب ج 1 / ص 355 .