تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
مثل ما رووه عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله : " عليكم بالسواد الأعظم " ( 1 ) وقوله : " الحق مع الجماعة " وقوله : " يد الله على الجماعة " ( 2 ) إلى غير ذلك ، وفي نهج البلاغة في كلامه ( عليه السلام ) للخوارج : " والزموا السواد الأعظم ، فإن يد الله على الجماعة ، وإياكم والفرقة فإن الشاذ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذ من الغنم للذئب " ( 3 ) وما في مقبولة عمر بن حنظلة : " ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكاه المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه ، وإنما الأمور ثلاثة بين رشده - إلى أن قال : - قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم " ( 4 ) الخبر . وفي قوله : " ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور " وقول الراوي : " فإن كان الخبران عنكم مشهورين " دلالة على كون المراد من المجمع عليه هو المشهور ، فلا يرد دلالة الرواية على حكم الاجماع دون الشهرة . وما في مرفوعة زرارة قلت : " جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت : يا سيدي إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم . . . إلى آخره " ( 5 ) . ومنها : أن المعروف بينهم بل من المسلم عند المحققين بينهم حجية الخبر الضعيف المنضم إلى الشهرة . ومن البين عدم حجية الخبر الضعيف ، فلو كانت الشهرة أيضا كذلك لم يصح الحكم المذكور ، لظهور أن انضمام غير الحجة إلى مثله لا يجعل غير الحجة حجة كانضمام أحد الخبرين الضعيفين إلى الآخر ، فتعين أن يكون الشهرة هي الحجة حتى يكون انضمامها إلى الخبر قاضيا بالحجية .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1303 ح 3950 . ( 2 ) مجمع الزوائد : ج 5 ص 218 . وفيه : على الجماعة ، كما في المتن . ( 3 ) نهج البلاغة : 184 ، رقم الخطبة " 127 " ، صبحي الصالح وفيه : مع الجماعة . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي ص 75 ح 1 . ( 5 ) البحار : ج 2 ص 245 ح 57 .
هداية المسترشدين — صفحة 446 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني