تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وقد يضم إلى ذلك تلقيهم لها بالقبول ، ولا يستلزم اشتهار الرواية ندور ما يقابلها ، بل قد يكون ذلك أيضا مشهورا ، وفي مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها دلالة عليه . وقد يجتمع الشهرتان في بعض الأحيان ، وليست الشهرة في الرواية مقصودة بالبحث في المقام ، بل المبحوث عنه هنا هو الشهرة في الفتوى . والمشهور بين الأصحاب من قدمائهم ومتأخريهم ، بل لا خلاف يعرف فيه بينهم - إلا ممن عبر عنه الشهيد ( رحمه الله ) ببعض الأصحاب واستقربه - عدم حجية الشهرة وعدم جواز الاتكال عليها بمجردها في إثبات الأحكام الشرعية . والظاهر عدم حجيتها عند معظم العامة أيضا ، ولذا لم يتداول عدها في عداد الأدلة الشرعية في الكتب الأصولية ولا استندوا إليها في إثبات الأحكام في الكتب الاستدلالية ، بل لا زالوا يطلبون الدليل على الأحكام المشهورة ويناقشون في أدلتهم المذكورة . ومن المثل السائر في الألسنة - في مقام عدم الاعتداد بالشهرة - " رب مشهور لا أصل له " . نعم ربما استند إليها العلامة ( رحمه الله ) في المختلف في بعض المسائل على سبيل الندرة ، وليس ذلك اعتمادا منه على مجرد الشهرة ، بل لا يبعد أن يكون من قبيل ضم المؤيدات إلى الأدلة حسب ما هو ديدنه في كتبه الاستدلالية . كيف ! ولو كان ذلك حجة لشاع ذلك عنه وأشار إليه في كتبه الأصولية وتكثر استناده إليها في كتبه الاستدلالية . وإنما ظهر الخلاف فيه عن نادر من علمائنا مجهول عبر عنه الشهيد ( رحمه الله ) ببعض الأصحاب واستقربه ( رحمه الله ) لكن لم نجد جريه عليه في كتبه الاستدلالية ، فقد لا يكون مقصوده بالاستقراب حكما أو لا يكون مقصود القائل ومقصوده الاستناد إلى مجرد الشهرة ، بل المراد التمسك بالقطع بوجود المستند الشرعي من اتفاق الجماعة ، فيدور الحكم مدار ذلك القطع كما هو أحد الطرق المتقدمة في الاجماع ، فيكون مقصوده صحة التمسك به من جهة حصول ذلك القطع كما يومئ إليه تعليله الأول " وإن لم يكن مفيدا للقطع أو الظن بالواقع "