تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
على الرجوع إلى ظن آخر ، ويؤول الأمر أيضا إلى وجوب الرجوع إلى كل ظن لانتفاء المرجح على حسب ما مر ، فلا يتم التقريب المذكور . قلت : بناء على اختيار الوجه المذكور لا نسلم قيام الدليل القاطع على حجية خصوص شئ من الأخبار كيف ؟ ومن البين أن غالب التوثيقات الواردة من علماء الرجال ليس من قبيل الشهادة حتى يقوم تعديل معدلين منهم مقام العلم ، ومع ذلك فقيام الدليل القاطع على قيام شهادة الشاهدين مقام العلم في المقام محل منع ، ومع الغض عنه فحجية خبر الثقة مطلقا مما لم يقم عليه دليل قطعي ، وإذا لم يقم دليل قاطع على حجية خصوص شئ من الأخبار كان الحال على نهج واحد ، وكان الأمر دائرا مدار الظن حسب ما قررناه ، ولو فرض قيام دليل قاطع على حجية بعض أقسامه فهو أقل قليل منها ، ومن البين أنه لا يكتفي به في الخروج عن عهدة ذلك التكليف . ومن المعلوم كون التكليف بالرجوع إلى الكتاب والسنة في يومنا هذا زائدا على القدر المفروض . وبملاحظة ذلك يتم التقريب المذكور . والفرق في ذلك بين نصوص الكتاب وظواهره إن كان الملحوظ فيه حصول القطع من الأول دون الثاني فهو فاسد ، إذ دعوى حصول القطع من النصوص مطلقا غير ظاهرة حسب ما قرر ذلك في محله . وإن كان المقصود دعوى القطع بحجيتها دون الظواهر نظرا إلى حصول الاتفاق على حجية النصوص دون غيرها ففيه أنه