التخصيص إلى النصف ، فإنه حجة على هذا القول فيما يزيد على النصف ، لكن لا
يتعين به خصوص المخرج والباقي ، ومن ذلك يجئ الاجمال في الكلام .
نعم لو تعين الأفراد المخرجة بحيث لا يجوز التخصيص زيادة عليها على
حسب ما يختاره القائل في منتهى التخصيص فالظاهر أنه لا إشكال في كونه حجة
في الباقي ، ولا مجال فيه للنزاع ، وهو أيضا خارج عن محل الكلام .
قوله : * ( بأن أقل الجمع هو المحقق . . . الخ ) * .
قد عرفت أن ذلك لا يقضي بخروج العام عن الاجمال ، لوضوح دوران
المتيقن من الباقي بين أفراد كثيرة ، وأما حجيته في الحكم ببقاء أقل الجمع على
وجه الاجمال فهو مما لا ريب فيه على هذا القول ، كما أنه حجة بالنسبة إلى الواحد
على القول بجواز التخصيص إليه ، وكذا بالنسبة إلى الأكثر بناء على القول بعدم
جواز التخصيص إلا بالأقل ، فإن كان التفصيل المذكور من الجهة المذكورة فلا
اختصاص له بالمذهب المذكور ، بل يجئ التفصيل في هذه المسألة على المختار
في الأخرى حسب ما ذكرنا ، والظاهر أن ذلك مما لا ربط له بهذا الخلاف ، إذ
اعتبار بقاء أصل ما يجوز التخصيص إليه غير قابل للنزاع ، فهذا القول في الحقيقة
راجع إلى ما تقدمه ، فتأمل ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) في المعالم بعد ذلك الأصل الذي تم شرحها ، أصل لم يأت في النسخ شرحها ، وهو :
أصل : ذهب العلامة في التهذيب إلى جواز الاستدلال بالعام قبل استقصاء البحث في
طلب التخصيص . . . الخ .