تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
المستثنى ، فإنه إذا لوحظ الأمران كان مفادهما ثبوت الحكم لتمام الباقي ، كما هو المفهوم في العرف ، فلو غض النظر عن الوجه المذكور كان فهم العرف كافيا في المقام حسب ما أشار إليه المصنف وغيره . ثم لا يذهب عليك أن ما ذكره المصنف لو تم فإنما يتم لو قلنا باستعمال العام في خصوص الباقي . وأما لو قلنا باستعماله في العموم واخراج المخرج عن الحكم فإن الكلام المذكور ساقط من أصله . قوله : * ( خرج عن كونه ظاهرا . . . الخ ) * . لا يخفى أنه إنما خرج عن كونه ظاهرا في العموم لا أنه خرج من الظهور بالمرة ، بل هو ظاهر في الباقي ، كما أنه ظاهر قبل التخصيص في إرادة الجميع ، بل ربما يقال : إن ظهوره في إرادة الباقي أقوى من ظهور العام في العموم . قوله : * ( أما إذا كان بعضها أقرب . . . الخ ) * . لا يخفى أن مجرد الأقربية غير كاف في إفادة المقصود ، كيف ! ولو كان ذلك كافيا في الانصراف لجرى فيما إذا قال : هذا العام مخصوص في الحكم بخروج الواحد دون ما زاد عليه ، لدوران المخصص هناك بين إرادة الأقرب والأبعد ، وكذا الحال في نظائره ، مع أنه لا يحكم هناك بإرادة الأقل وبقاء ما عداه تحت العام حسب ما مرت الإشارة إليه . فظهر بذلك أن الأقربية غير قاضية بذلك ، وإنما الوجه فيه ما ذكرناه ، ولفهم العرف المنبعث عنه فالصواب الاستناد إليه دون الأقربية المذكورة . قوله : * ( مع أن الحجة غير وافية بدفع القول . . . الخ ) * . لا يخفى أن اعتبار بقاء أقل الجمع في التخصيص غير كاف في خروج العام المخصوص من الاجمال ، لدورانه إذن بين أفراد شتى ، كما هو الحال في الواحد الباقي ، بناء على جواز التخصيص إلى الواحد ، بل وكذا الحال بناء على عدم جواز
هداية المسترشدين — صفحة 300 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني