تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
معالم الدين : أصل الأقرب عندي أن تخصيص العام لا يخرجه عن الحجية في غير محل التخصيص ، إن لم يكن المخصص مجملا مطلقا . ولا أعرف في ذلك من الأصحاب مخالفا . نعم يوجد في كلام بعض المتأخرين ما يشعر بالرغبة عنه . ومن الناس من أنكر حجيته مطلقا . ومنهم من فصل ، واختلفوا في التفصيل على أقوال شتى ، منها : الفرق بين المتصل والمنفصل ، فالأول حجة ، لا الثاني . ولا حاجة لنا إلى التعرض لباقيها ، فإنه تطويل بلا طائل ، إذ هي في غاية الضعف والسقوط . وذهب بعض إلى أنه يبقى حجة في أقل الجمع ، من اثنين أو ثلاثة ، على الرأيين . لنا : القطع بأن السيد إذا قال لعبده : " كل من دخل داري ، فأكرمه " ثم قال بعد : " لا تكرم فلانا " ، أو قال في الحال : " إلا فلانا " ، فترك إكرام غير من وقع النص على اخراجه ، عد في العرف عاصيا ، وذمه العقلاء على المخالفة . وذلك دليل ظهوره في إرادة الباقي ، وهو المطلوب . احتج منكر الحجية مطلقا بوجهين : الأول : أن حقيقة اللفظ هي العموم ، ولم يرد ، وسائر ما تحته من المراتب مجازاته . وإذا لم ترد الحقيقة وتعددت المجازات ، كان اللفظ مجملا فيها ، فلا يحمل على شئ منها . وتمام الباقي أحد المجازات ،