والألف واللام في نحو " المسلم " وإن كانت كلمة ، إلا أن المجموع يعد
في العرف كلمة واحدة ، ويفهم منه معنى واحد من غير تجوز ونقل من
معنى إلى آخر . فلا يقال إن " مسلم " للجنس ، والألف واللام للقيد
والحكم بكون نحو " ألف سنة إلا خمسين عاما " حقيقة - على تقدير
تسليمه - مبني على أن المراد به تمام مدلوله ، وأن الإخراج منه وقع
قبل الإسناد والحكم .
وأنت خبير بأنه لا شئ مما ذكرناه في هذه الصور الثلاث
بمتحقق في العام المخصوص ، لظهوره الامتياز بين لفظ العام وبين
المخصص ، وكون كل منهما كلمة برأسها ، ولأن المفروض إرادة الباقي
من لفظ العام ، لا تمام المدلول مقدما على الإسناد . وحينئذ فكيف يلزم
من كونه مجازا كون هذه مجازات ؟
هداية المسترشدين — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٢٦٦