تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وأما اسم الجمع فالظاهر أنه كالجمع في المعنى وإنما الفرق بينهما في أن للجمع مفردا من لفظه بخلاف اسم الجمع ، نعم لا يبعد أن يقال بكون الجمع اسما لخصوص مراتبه - كما مر - وأما اسم الجمع فيحتمل القدر المشترك بين الجمع فيكون الوضع والموضوع له فيه عامين . وأما اسم الجنس الجمعي فهو كغيره من أسماء الأجناس فيكون موضوعا لمطلق الجنس لكن الفرق بينهما أنه خص في الاستعمالات بما فوق الاثنين ، فعدم إطلاقه على الواحد والاثنين من جهة الاستعمال لا الوضع كذا ذكره نجم الأئمة فتأمل . أما المعرف بلام العهد والاستغراق فيتبين عند بيان معنى العهد والاستغراق وسيظهر ذلك في المقام الآتي إن شاء الله . المقام الثاني في بيان معنى اللام اعلم أن هناك معان استظهرت للأم لا بأس لو نقلناها ثم أتبعناها بما هو التحقيق في المقام . فنقول المعاني المذكورة لها ثلاثة : أحدها الجنسية وهي نوعان : أحدها : أن تكون إشارة إلى الجنس من حيث هو من دون ملاحظة شئ من خصوصيات الأفراد والجزئيات كما في قولهم " الرجل خير من المرأة " فإنه ليس المراد بالرجل سوى ماهية الرجل من حيث هي ولذا لا دلالة فيه لفظا على خيرية شئ من أفراده بالنسبة إلى أفراد المرأة ، فيصدق الحكم المذكور ولو كان جميع أفراد المرأة في الخارج خيرا من أفراد الرجل . ثانيهما : أن يراد به الجنس لكن لا من حيث هو بل بملاحظة الفرد فيتعلق الحكم فيه بالجنس من جهة حصوله في ضمن الفرد كما في قولك : " لا أتكلم المرأة ولا أتزوج النساء ولا أشرب الماء إلى غير ذلك " فإن الحكم فيها لا يتعلق