تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وقت للظهرين ، والكر ثلاثة أشبار في مثلها ، إلى غير ذلك فدلالتها على الانتفاء في غير المذكور من المنطوق ، كالنطق بالحصر وغيره . [ مفهوم العدد ] ومنها : مفهوم العدد ، وقد اختلفوا في أن تعليق الحكم عليه هل يقتضي من حيث هو نفيه عن سائر الأعداد الزائدة أو الناقصة ، أو لا بل هو ساكت عن حكم سائر الأعداد غير متعرض له بنفي ولا إثبات إلى أن يقوم على أحد الأمرين شاهد آخر ؟ المعروف بين الأصوليين هو الثاني ، حتى حكي اتفاقنا عليه ، إلا أن جماعة منهم ذكروا في المسألة تفصيلات مرجعها إلى ما ذكر من الفرق بين قيام شاهد آخر على أحد الأمرين وعدمه ، ومن البين خروج الأول عن محل الكلام فلا ينبغي عده قولا ثالثا في المقام . فمنها : ما اختاره الآمدي في الإحكام بعد نقل الخلاف في المسألة من التفصيل بين العدد الذي يكون الحكم فيه ثابتا بطريق أولى وما كان مسكوتا عنه . فمن الأول ما كان ثبوت الحكم في الزائد أولى دون الناقص ، كما لو حرم جلد الزاني - مثلا - بعدد معين ، أو قال : " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا " فإنه يدل على تحريم الزائد من الأول ، واعتصام الزائد من الثاني بالأولوية ، لاشتمالهما على العدد المنصوص عليه وزيادة . أما الناقص فمسكوت عنه إلا بشاهد آخر ، كمفهوم الشرط ، ومنه ما كان بالعكس من ذلك ، كما لو أوجب جلد الزائد مائة ، أو أباح ذلك ، فحكم ما نقص عن ذلك كحكم المائة ، لدخوله تحتها ، لكن لا مع الاقتصار عليه ، بخلاف الزائد فإنه مسكوت عنه . ومنها : ما ذكره السيد عميد الدين وحكاه عن المحققين من أن العدد إذا كان علة كان الزائد عليه ملزوما للعلة ، لاشتماله على الناقص ، إلا إذا كان موصوفا بوصف وجودي فلا يجب حينئذ كون الزائد عليه موصوفا به . وأما الناقص فإن كان العدد الزائد إباحة لزم ثبوتها في الناقص مع دخوله تحت الزائد ، كإباحة جلد
هداية المسترشدين — صفحة 583 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني