تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الموارد الثلاثة وغيرها ، فيرجع الكلام في ذلك إلى الكلام في أن الخصوصية الحاصلة في الصور الثلاث هل تفيد الانتفاء عند الانتفاء ، أم لا ؟ فالأول يقول بالثاني ، وعدم الفرق بين الموارد في ذلك . نعم ، يمكن أن يقترن الكلام بكلام آخر يدل على ذلك ، والثاني يقول بالأول على ما هو الحال في التفصيلات المذكورة في سائر المسائل ، إذ لا يمكن القول به في شئ من المقامات إلا بدعوى اختصاص بعض الصور بما يميزها عن غيرها في الحكم . والأوجه أن يقال : إن القائل بالتفصيل إن ادعى أن نفس التعليق على الوصف في تلك الصور الثلاث يدل على انتفاء الحكم بانتفائه صح مقابلته بالقول بالنفي المطلق ، بخلاف ما إذا كان غرضه إسناد الدلالة إلى خصوصياتها ، لرجوعه إلى أمر آخر ، وهو : أنه هل في تلك الخصوصيات ما يفيد المعنى المذكور ، أم لا فيوافق القول الآخر في عدم دلالة التعليق على الوصف على ذلك مطلقا ؟ فإن قلت : إن الدلالة على ذلك في تلك الصور على التقديرين مستندة إلى الخصوصية دون نفس التعليق ، وإلا لعم الحكم ، فما الفرق بينهما ؟ قلت ، : فرق بين بين القول بقيام الدلالة بنفس التعليق على الوصف بشرط حصوله في تلك الموارد ، والقول بحصولها من القرائن المنضمة إلى التعليق ، فإن الأول عين القول بالتفصيل ، والثاني راجع إلى إطلاق النفي ، وظاهر القول المذكور بالتفصيل هو الأول . ويمكن الاعتراض عليه بوجوه : الأول : المنع من دلالة الوصف على ذلك في الموارد الثلاثة ، لإمكان استناد الدلالة في تلك المقامات على تقديرها إلى الخصوصيات الحاصلة فيها ، بل هو الظاهر ، فيخرج عن محل المسألة ويندرج في مفهوم البيان والعدد ونحوهما . وليس شئ من ذلك من مفهوم الوصف في شئ . ويشهد به عدم ظهور الفرق في تلك الصور بين التعليق على الوصف أو اللقب مع توافق الفريقين على إطلاق