تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وحكى عن المنهاج أيضا حكاية ذلك ولم ينسبه أحد إلى قائل معروف ، بل نص جماعة من الأجلة منهم المصنف على جهالة القائل . ثالثها : التفصيل بين السبب وغيره ، حكاه في النهاية عن الواقفية وعزى القول به إلى السيد ( رحمه الله ) ، وليس كذلك كما بينه المصنف بل كلامه صريح في وجوب مقدمة الواجب المطلق مطلقا ، بل ظاهر كلامه أنه من الأمور الواضحة حيث لم يجعله موردا للتأمل والإشكال . رابعها : التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره ذهب إليه الحاجبي والعضدي في ظاهر كلامه ، ويحتمل ضم السبب إلى الشرط الشرعي إن ثبت الاجماع على وجوب الأسباب أو كان القائل ذاهبا إليه ، والحاصل أنه يدور الأمر في التفصيل المذكور بين الوجهين . خامسها : التفصيل بين الشرط وغيره من المقدمات كرفع المانع ، وهذا القول غير معروف في أقوال المسألة إلا أن ظاهر العلامة في النهاية حكايته عن جماعة . هذا وقد يتخيل لثمرة النزاع في المسألة أمور : منها : أنها تثمر في النذور والأيمان ونحوها ، كما إذا نذر الإتيان بواجبات عديدة فإنه يكفيه الإتيان بواجب واحد ومقدماته على القول بوجوب المقدمة ، بخلاف ما لو قيل بعدم وجوبها ، وكذا إذا نذر دفع درهم لمن أتى بواجبات شتى وهكذا . وقد يشكل ذلك بأنه لا يبعد انصراف إطلاق الواجب في النذور وغيرها إلى الواجب المستقل دون الغيري التابع لوجوب الغير . نعم لو صرح بإرادة الأعم صح ذلك ، إلا أنه فرض نادر على أن ذلك ليس من ثمرات مسائل الأصول ، إذ لا ربط له باستنباط الأحكام عن الأدلة فلا يعد ثمرة لعقد المسألة في عداد مسائل الفن . ومنها : استحقاق الثواب على فعل المقدمات والعقاب على تركها ، بناءا على القول بوجوبها بخلاف ما لو قيل بعدمه ، وقد عرفت ضعفه لابتنائه على كون وجوب المقدمة نفسيا لا غيريا . وقد مر أن دعوى وجوبها كذلك موهونة جدا بل