الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد
وعترته الأطائب الأكرمين .
قوله : * ( الفقه في اللغة : الفهم ) *
كما نص عليه الجوهري وغيره ، قال الله تعالى : " ولكن لا تفقهون تسبيحهم " ( 1 )
وخصه بعضهم بفهم غرض المتكلم من كلامه ، وآخر بفهم الأشياء الدقيقة . وفي
مفردات الراغب : أنه التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد .
والفهم مطلق الإدراك ، ولذا فسره الجوهري بالعلم . وقيل : هو جودة الذهن
من حيث استعداده لاكتساب المطالب وسرعة انتقاله من المبادئ إلى المقاصد .
والظاهر ثبوت الإطلاقين ، وكأن الأول هو الأصل في معناه والثاني مأخوذ منه .
وكيف كان ، فالظاهر هنا هو الأول ، إذ إطلاق الفقه على الثاني بعيد جدا ،
وعلى فرضه فالظاهر أنه مجاز فيه ، كما لا يخفى .
قوله : * ( وفي الاصطلاح ) *
الظاهر أن ذلك من مصطلحات الفقهاء ، وليس معنى شرعيا ليكون حقيقة
شرعية فيه بناء على القول بثبوتها . نعم قد أطلق التفقه في الدين على معرفة أحكام
هامش
( 1 ) الإسراء : 44 .